محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

1328

جمهرة اللغة

صَبَّحْنَ من كاظمةَ الحِصْنَ الخَرِبْ * يَحْمِلْنَ عبّاسَ بن عبد المُطَّلِبْ يريد عبد الله بن عبّاس رضي اللَّه عنهما . وقال زهير ( طويل ) « 1 » : فتُنْتَجْ لكم غِلمانَ أشْأمَ كلُّهم * كأحمرِ عادٍ ثم تُرْضِعْ فتَفْطِمِ وإنما أراد كأحمر ثمود . وقال الآخر ( رجز ) « 2 » : وشُعْبتا ميسٍ بَراها إسكافْ فجعل النجّار إسكافاً . وقال الآخر ( رجز ) « 3 » : ومِحْوَرٍ أُخْلِصَ من ماء اليَلَبْ فظنّ أن اليَلَب حديد ، وإنما اليَلَب سُيور تُنسج فتُلبس في الحرب . وقال الراجز « 4 » : كأنه سِبْطٌ من الأسباطِ فظنّ أن السِّبط رجل ، وإنما السِّبط واحد الأسباط من بني يعقوب عليه السلام . والزِّبْرِج : النقش ، ثم سمّاه الراجز السحاب لاختلاف ألوْانه فقال « 5 » : سَفْرَ الشمالِ الزِّبْرِجَ المُزَبْرَجا وقال ابن أحمر يصف جارية غِرّة ( كامل ) « 6 » : لم تَدْرِ ما نَسْجُ اليَرَنْدَج قبلَها * ودِراسُ أعْوَصَ دارسٍ متخدِّدِ « 7 » ظنّ أن اليَرَنْدَج يُنسج ، وإنما هو جلد يُصبغ . وقال بعض أهل العلم : إن هذه المرأة لغِرّتها وقلّة تجاربها ظنّت أن اليَرَنْدَج منسوج ، وإنما هو جلد . قال أبو بكر : قوله في البيت : دِراس ، يريد مدارَسة ؛ والأعَوْص : الذي قد أُعْوِصَ من الكلام ، أي عُدل به عن جهته . وقال : هو دارس متخدِّد ، أي خَلَقٌ ليس هو على نظام . وسمّوا هذا الفَرْش الذي يسمّى السُّوسِنْجَرْد : العَبْقريّ ، وعَبْقَر : أرض يزعمون أنها من بلاد الجنّ ، فلما لم يعرفوا كيف صفة تلك الثياب نسبوها إلى الجنّ . وقال الآخر ( رجز ) « 8 » : لو سَمِعَ « 9 » الفيلُ بأرضِ سابِجا * لدَقَّ عُنْقَ الفيل والدَّوارجا السَّيابِجة « 10 » : قوم من الهند يُستأجرون ليقاتلوا في السُّفن كالمُبَذْرِقة ، فظنّ هذا أن كل أهل الهند سَيابِج . وقال الآخر ( كامل ) « 11 » : لمّا تخايلتِ الحُمولُ حَسِبْتُها * دَوْماً بأيْلَةَ ناعماً مكموما الدَّوم : شجر المُقْل ؛ والمكموم لا يكون إلّا النخل ، فظن أن الدَّوم نخل . وقال آخر يصف دُرَّة ( طويل ) « 12 » : فجاء بها ما شئتَ من لَطَميّةٍ * يدوم الفُراتُ فوقها ويَموجُ فجعل الدُّرّة في الماء العذب ، وإنما تكون في الماء المِلح . قوله : يدوم الفرات ، أي يدوم الماء ، أي يثبت ، من قولهم : الماء الدائم . وقال زهير يصف الضفادع ( بسيط ) « 13 » :

--> ( 1 ) ديوانه 20 ، والحروف التي يُتكلم بها في غير موضعها 100 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 180 ، والمزهر 2 / 501 و 503 ، والخزانة 1 / 441 ، والصحاح واللسان ( سكف ) . ( 2 ) البيت للشمّاخ ، كما سبق ص 1194 . ( 3 ) في مجالس ثعلب 132 أنه لرؤبة ، وليس في ديوانه ولا في ملحقاته . وانظر : ذمّ الخطأ في الشعر 23 ، والمزهر 2 / 501 ، واللسان ( يلب ) . ( 4 ) البيت للعجّاج ، كما سبق ص 336 . ( 5 ) البيت للعجّاج أيضاً ، كما سبق ص 717 و 1113 . ( 6 ) ديوانه 52 ، والشعر والشعراء 275 ، ومجالس ثعلب 133 ، والمزهر 2 / 501 ، واللسان ( رندج ، درس ؛ عوص ، سكف ) . ( 7 ) ط : « متجدّد » . ( 8 ) البيتان لهميان بن قُحافة في اللسان ( سبج ) ؛ وفيه : لدقَّ منه العُنْقَ والدَّوارجا . ( 9 ) ط : « لو لقيَ » . ( 10 ) ط : « السّابجة » . ( 11 ) البيت لليلى الأخيلية ( ديوانها 108 ) ، أو حُميد بن ثور ( ديوانه 129 ) . وانظر : الحروف التي يُتكلم بها في غير موضعها 101 ، والمزهر 2 / 502 . وفي الحروف : لمّا تزايلت . . . * . . . بأثلة . . . ؛ وفي المزهر : لمّا تحاملت . . . * . . . بأثلة . . . . ( 12 ) البيت لأبي ذؤيب ؛ انظر : ديوان الهذليين 1 / 57 ، والحروف التي يُتكلم بها في غير موضعها ، والمعاني الكبير 883 ، والمزهر 2 / 502 ، والمقاييس ( در ) 2 / 256 ، واللسان ( فرت ، دوم ، لطم ) . ( 13 ) ديوانه 40 ، والمعاني الكبير 639 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 4 ، والصحاح ( شرب ) ، واللسان ( شرب ، طحل ) .